القائمة الرئيسية

 

 

  اعاقة، الاعاقة النفسية، نقص الانتباه، الانتباه، اعراض نقص الانتباه،

 


نقص الانتباه
 

 

نقص الانتباه

* نقص الانتباه ( ايه.دي.دي):
(Attention Deficit Disorder)


وهو احد المشاكل او الاضطرابات النفسية لدي الاطفال، ومن الممكن ان يصاحب هذه الاضطرابات حالة من النشاط المفرط والزائد عن الحد (او قد لا يصاحبها ذلك)، وتظهر هذه الاضطرابات بنسب اعلي لدي الاطفال الذكور وتحدث في سن 2-3 اعوام، ولا يلتفت الي هذه الحالة بالمدرسة ويعانون من صعوبات في الاستيعاب والتركيز.

* اعراض نقص الانتباه:

وتعاني الاطفال من خلال هذه الاعاقة:

- مغص.

- اهتياج واثارة.

- صعوبة السيطرة عليهم.

- عدم القدرة علي الانتباه (وهذه هي السمة الغالبة والاساسية لهذه الاضطرابات).

- الاندفاعية (وتتضمن عدم القدرة علي التحكم في النفس – سهولة الاستشارة).

- النشاط المفرط او الزائد عند الحد (حيث يشكو الآباء والمدرسون من حركة ابنائهم الدائمة).

- الشكوي الدائمة من عدم مقدرتهم علي التكيف الاجتماعي (ويمكن وصفهم بعدم النضج، عدم التعاون، العدوانية، القيادية والتحكم في الآخرين، صعوبات في القراءة، وبعض المشاكل المتعلقة بالناحية التعليمية والاكاديمية وهي من اكثر الاعراض شيوعاً). والتكهن بالاتجاه الذي يمكن ان تتخذها هذه الاضطرابات وما يحتمل ان يحدث في المستقبل، ليست بالنتائج المحمودة لان هؤلاء الاطفال يحملون معهم هذه المشاكل الاكاديمية والاجتماعية عند كبرهم. وقد يظهر البعض تحسناً ملحوظاً، لكن الاغلبية العظمي منهم تعيش بها طيلة الحياة.
 

تم معرفة هذا المرض منذ عام 1902، وكان يشار اليه "باضطرابات النشاط المفرط"، ولم تبدا الابحاث الجادة في دراسة هذه الحالة حتي الستينات والتي انطلقت بعدها العديد والعديد من الابحاث في هذا المجال. وتوجد اختلافات في تشخيص هذه الاضطرابات وخاصة من قبل العلماء في المجتمع الامريكي والبريطاني:

1- تعريف الامريكان لهذه الاضطرابات علي انها اضطرابات تعتمد علي المواقف التي يتعرض لها الطفل والاحوال والظروف التي يوضع فيها. اما التعريف البريطاني فيقر بانها حالة عامة وتسود في جميع المواقف والاحوال (اي ان هذه الاطفال نشاطها مفرط في كافة المواقف).

 2- يقوم الامريكيون بتشخيص المرض ككل، اما البريطانيون فتشخيصهم ينصب علي السلوك المضطرب.

3- ويختلف كلاً من البريطانيين والامريكيين في تحديد نسبة معامل الذكاء (I Q) لتشخيص اصابة الطفل بهذا المرض. فهو عند العالم الامريكي فوق 70، اما البريطاني اقل من 70.

4- كما ينشا وجه الاختلاف بينهما في تصنيف الاطفال الذين يعانون من هذه الاضطرابات حيث ان نسبة الاطفال المصنفة في امريكا تحت بند هذه الاعاقة (20 %) من نسبة السكان، وفي بريطانيا اقل بكثير حيث تسجل النسبة (1.6 %) ومع هذه الاختلافات في التشخيص، الا انه هناك نظريات عديدة تم اجرائها للتوصل الي الاسباب المحتملة وراء الاصابات بهذه الاضطرابات:

1- تلف المخ العضوي:

الاحتمالات الاولي عن الاسباب الممكنة للاصابة باضطرابات نقص الانتباه كانت في عام 1908 وتوصل اليها "تريد جولد" الذي اوضح ان النشاط المفرط لدي الطفل يتصل اتصالاً مباشراً بتلف المخ العضوي والذي ينشا كما في اعتقاده عن اصابات يتعرض لها المخ، الحرمان من الاكسجين، مشاكل قد تعرض لها الجنين قبل ولادته، او اصابة عند الميلاد.

ومن الابحاث الاخري فيما اظهرت عدم صحة هذا الارتباط الي حد كبير، حيث ان معظم الحالات التي تعاني من عدم القدرة علي الانتباه او التركيز لم تظهر اية علامات عن حدوث تلف بالمخ الا بنسبة 10 % او اقل.

ولكن من المحتمل، ان يكون هناك مشكلة (عجز) في عملية التمثيل الغذائي ل (Neurotransmitters) والتي تفرز مواد كيميائية في المخ بشكل طبيعي. وقد اثبتت العقاقير التالية:

- Methylphenidate (Ritalin)

- Dextroamphetamine (Dexedrine)

فاعلية في الحد من الاعراض لدي بعض الاطفال، وهذا يدعونا الي ان يتجه تفكيرنا الي انتاج المادة الكيميائية بالمخ علي نحو طبيعي. وبالرغم من نجاح هذه الادوية في علاج السلوك الا انه لها آثار جانبية بما فيه: الارق، فقدان الشهية، ومشاكل متصلة بالمعدة.

وفي عام 1971 اقترح العالم (ويندر-Wender) ان بعض الاطفال تظهر اعراضاً تتصل بخلل في النشاط الكيميائي بالمخ (Defective Inhibitory System) المسئولة بشكل مباشر عن اليقظة والانتباه والثواب والتي تترجم في صورة نشاط مفرط وزائد عن الحد، كما تجعل الطفل اقل حساسية وادراكاً للثواب والعقاب وبالتالي تتسبب  في عدم مقدرتهم علي التعلم بكفاءة، واستكمالاً للنتائج التي تم التوصل اليها فان بعضاً من الباحثين توصلوا الي ان هؤلاء الاطفال ليست لديهم المقدرة علي تعديل سلوكهم بالانتباه في المواقف الجديدة.

وتلخيصاً لكل ما سبق ان تلف المخ العضوي لا يساهم في حدوث هذه الاضطرابات الا في حالات معدودة.
 

2- الجينات:

للجينات دخل ايضاً في اصابة الاطفال بهذه الاضطرابات حتي وان كانت نسبتها ضئيلة وقد  اظهرت الدراسات ان الآباء الذين يعانون من النشاط المفرط لوحظ اصابة ابنائهم بعدم القدرة علي الانتباه والتركيز (وتمثل هذه النسبة 10 %)، كما ان التواءم من بويضة واحدة اكثر عرضة للتعرض بالاصابة من التواءم من بويضتين. وقد توصل كلا العالمين "موريسون وسيتورات" عامي 1971و1973 ان الآباء الذين يعانون من بعض الاضطرابات النفسية يصاب ابنائهم باضطرابات الانتباه.
 

3- العوامل البيئية:

الالوان الصناعية في العديد من الاطعمة، معدلات الرصاص في الجو، التلوث البيئي، واضاءة المصابيح الفلورسنت كل هذه العوامل مجتمعة او منفصلة تسبب هذه الاضطرابات، علي الرغم من الاختبارات التي تم اجراؤها علي هذه العوامل ليست قوية بالدرجة الا ان الحد منها اظهرت فاعلية مع بعض الحالات. كما ان السكر في المشروبات الفوارة من الممكن ان يؤدي الي الافراط في النشاط.
 

4- عوامل متصلة بالاسرة:

اظهرت دراسات " باتل ولاسي - Battle & Lacey " عام 1972، ان امهات الاطفال الذين يعانون من "ايه. دي. دي" لا يظهرون ابداً اياً من علامات الحب والعاطفة لابنائهم ومعاملتهم قاسية ويتعرض الابناء للعقاب دائماً. ولكن في دراسة نفت الدراسة الاولي واظهرت العكس هو ان هذا السلوك الصارم من قبل الامهات هو رد فعل طبيعي لسلوك ابنائهم الشاذ.

ومن الملاحظ ان الجدال هنا اخذ شكل الحلقة المفرغة اي ان السبب والاثر من الصعب انفصالهم عن بعضهم البعض، وخاصة لان الاطفال لا تصنف تحت قائمة المصابين باضطرابات القدرة علي التركيز والانتباه الا عند التحاقهم بالمدرسة ومعني ذلك ان سبعة اعوام قد انقضت من عمر الطفل وهي من اكثر المراحل حرجاً في تكوين شخصية الطفل وتنشئته  وتفاعلاً مع الامهات ولكنها من الصعب خضوعها للدراسة والتحليل.

ينصح الاطباء قبل تقديم العلاج لاي طفل من الاطفال، انه ولابد من تقييم الحالة بطريقة صحيحة قبل علاجها. واكثر الاعوام التي تم اجراء الابحاث من اجلها وتم التوصل الي حلول فعالة هم الاطفال ما بين سن 6-12. والتوصيات التالية تستخدم ايضاً لعلاج الاطفال الذين يعانون من الاكتئاب، القلق، والكثير من الاضطرابات الاخري، وما زلنا في حاجة الي التوصل الي المزيد من النتائج.

* علاج نقص الانتباه:

- خمس خطوات ارشادية للعلاج:

1- فهم وتقبل حالة نقص الانتباه والتركيز علي انها حالة مرضية مزمنة.

2- تحديد النتائج المرجو الوصول اليها.

3- استخدام الادوية التي تعدل من السلوك.

4- اعادة تقييم العلاج غير الفعال.

5- عناية ومتابعة علي نحو مستمر.
 

- قبول " ايه . دي . دي " علي انها حالة مرضية، لابد وان تتضمن الحلول الآتية:

- توفير المعلومات عن الحالة المرضية.

- متابعة العائلة للحالة عي نحو دوري، وتفهمهم لها علي انها حالة مرضية.

- الاستشارة الطبية عن مدي استجابة العائلة للحالة.

- الوعي والتثقيف لحالات "ايه. دي. دي".

- توافر المعرفة لدي الاطباء للاجابة علي اسئلة العائلة.

- ضمان توافر الرعاية الطبية.

- تقديم المساعدة الطبية للعائلات التي تضع اهدافاً من اجل النهوض بصحة ابنائها.

- اتصال العائلات ببعضهم البعض لمن لهم اطفال لهم نفس الحالات المزمنة.
 

- تحديد النتائج المرجو الوصول اليها:

ولكي ياتي العلاج بالنتائج المرجوة، لابد وان يحدد الطبيب بمساعدة الآباء والمدرسين بالحصول علي بعض المعلومات من خلالهم علي ان يهدف الآباء الي احداث من 3-6 تغيرات بسلوك ابنائهم لتحديد الخطة العلاجية، وقد تختلف هذه المتغيرات من طفل لآخر والتي من ثم تتخذ علي انها اساس مبدئي للخطة العلاجية.

- امثلة علي ذلك:

- اظهار تحسن في علاقة الابناء بآبائهم- الاقارب- الاصدقاء- المدرسين.

- تحسن في اظهار احترام الذات.

- تحسن في المستوي التعليمي الاكاديمي وخاصة في كم العمل، والكفاءة واتمام الاعمال ودقتها عند الانجاز.

- تحسن ملموس في الاعتماد علي النفس في العناية بالذات او في انجاز الواجبات المنزلية.

- تحسن في السلوك المضطرب.

- تدعيم وسائل الامان في المجتمع الذي يعيش فيه الطفل مثل عبور الشارع وركوب الدراجات.

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة محشش