القائمة الرئيسية

 

 

  بيئة، علم البيئة، علاقة الانسان بالبيئة-النظرية الاختيارية

 


علاقة الانسان بالبيئة
(النظرية الاختيارية)
 

 

* البيئة والانسان:
النظرية الاختيارية:
وهي عكس ا لنظرية الحتمية حيث تقر بايجابية الانسان لانها تملكه ارادة فعالة مؤثرة ليس فيما يتخذه من قرارات في كل مجالات حياته وانما له قوة كبيرة علي بيئته ايضاً, فتري ان الانسان مخير.

 

* مؤيدوا النظرية الاختيارية التي تفسر علاقة الاسان بالبيئة:

- فيدال دي لا بلاش (V.Dela blache):  

وهو من مؤسسي المدرسة الامكانية ويري من خلال نظريته هذه ان للانسان دور كبير في تعديل بيئته وتهيئتها وفقاً لمتطلباته واحتياجاته, ويصف البيئة بانها انسانية (Cultusel) وليست طبيعية (Physical), ينبغي دراستها علي اساس تاريخي من خلال تحليل جهود الانسان في علاقاته مع البيئة عبر التاريخ. ويري التنوع في عناصرها حيث يختار ما يتلائم منها حسب مهاراته الآلية واليدوية، فالعامل الحاسم هنا هو قدرات الانسان وامكانياته التي ظهرت في اقامة الجسور والسدود وشق الانفاق الجبلية وغيرها.

وخير مثال علي هذه القدرات الانسانية الحضارة المصرية القديمة من خلال اقامة الجسور ومشروعات الري وبناء السد العالي وغيرها من الحضارات الانسانية الاخري في بلاد السودان والحبشة.

 

- لوسيان فيفر (L.Febver) واسحق بومان(I.Boman):

حيث يري العالمان ان مظاهر البيئة هي من فعل الانسان مثل حقول والشعير ومزارع الارز والقطن وقصب السكر وغيرها... وهو الذي نظم الحقول واقام القناطر والسدود وشق الترع والمصارف ... اخترع اساليب وادوات زراعية جديدة لزيادة رقعة الارض التي يزرعها.

لا يقتصر الامر علي الزراعة وانما يمتد للصناعة التي ترتبط الي حد كبير بتوفير المادة الخام في بيئتها والتي بدورها تتطلب توفير المهارات وسبل المواصلات والمال والاسواق التي هي واقع الامر تعتمد علي مقومات بشرية اكثر من مقومات بيئية حيث ان المهارة والتكنولوجيا تتصل بالتواجد البشري.

وعن مواقع المدن واختيار مواقعها كانت من الادلة التي استند اليها اصحاب هذه النظرية لتاييد نظرية الاختيارية وتحكم الانسان في البيئة وليس لمجرد تواجدها الطبيعي فالمدن الدينية والحربية سواء من اجل عوامل ثقافية كالتدين او عوامل امنية كالحماية.

كما ان التوزيع السكاني لاي مدينة في العالم يرجع الي عوامل اجتماعية وثقافية وبشرية الي جانب العوامل الطبيعية, ويصل هذا التاثير الي الحيوان فنجد عدم وجود بعض الحيوانات في بعض البلدان وتوفرها بكثرة في بعض البلدان الاخري مثل البقرة في الهند التي يحرموا ذبحها لتقديسها.

 

- نقد نظرية الاختيارية:

المغالاة في اهمية دور الانسان الذي يصل فيه الي السيادة والديكتاتورية للتحكم في بيئته وهو صاحب الكلمة العليا مما نتج عنه مشاكل عديدة بفعل هذه السيادة شبه المطلقة مثل مشكلات التلوث و طبقة الاوزون و التصحر والتي تندرج تحت جملة عامة "مشكلات عدم الاتزان البيئي".

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة محشش