القائمة الرئيسية

 

 

  البيئة، الغابات

 


الغابات
 

 

الغابات

* اهمية الغابات:
- البيئة هو ليس ما يحيط بنا عن قرب فقط وانما كل شيء تتضمن عليه الكرة الارضية، وتعتبر الغابات جزءا لا يتجزا من البيئة فهي تساهم في استقرارها.

ولكن للاسف فهي تضيع من بين ايدينا تدريجياً وتتعرض للضياع لنضيف بذلك عنصراً آخراً لانتهاكات الانسان التي يقترفها يوماً بعد يوم تجاه بيئته، ويمضي قدماً تجاه مصيره الذي وضعه بيده لحياته وسط خصم هذه الاضرار التي تؤثر علي جودة حياة الكائنات الحية باكملها علي سطح الكرة الارضية لكن ماذا يحدث لهذا الجزء الهام من بيئتنا، ما هي اهميتها بما انها مساحة شاسعة من الغطاء النباتي وماذا … وماذا … وماذا … ؟!

* اهمية الغابات:
لا تقتصرالغابات علي كونها غطاء شاسع اخضر لكن لها مغزي اقتصادي وصناعي بل واستجمامي ايضاً، كما انها تمنع تدهور التربة وتآكلها، تحمي ينابيع المياه، وتحافظ علي استقرار الجبال، كما انها تحد من تاثير الصوبات الخضراء والتي تساهم في ظاهرة الاحترار العالمي من خلال البساط الاخضر الذي يمتص غاز ثاني اكسيد الكربون. وتعتبر الغابات بيئة وموطناً طبيعياً للحيوان والنبات حيث تضم حوالي 2/3 من كائنات الكرة الارضية، لذلك فهي تساعد علي حماية التنوع البيولوجي من الانقراض وعلي المستوي الاقتصادي، وتساهم كمصدراً للطاقة والمواد الخام، كما لعبت الغابات علي مر العصور دوراً حضارياً وتاريخياً هائلا حيث كانت موطناً للعنصر البشري منذ القدم.

وعلي الرغم من اهمية الغابات، فما زالت التقارير تشير الي التدهور المستمر في هذه المساحة الشاسعة، حيث اقرت الاحصائيات بان نسبة الغابات التي تعرضت للتدهور وصلت الي نصف مساحتها وخاصة خلال الثلاث عقود الاخيرة، وفي الفترة ما بين عام 1990 - 1995 وصلت نسبة الفاقد منها الي حوالي 112600 كم2 سنوياً والمساحات المتبقية منها صغيرة - ولكن الغابات الحدودية(التي تقع علي الحدود) مازالت تلعب دوراً كبيراً في البقاء علي حياة الغابات، وفي الحفاظ علي التنوع البيولوجي لكنها مهددة ايضاً بالانقراض ويرجع ذلك لاسباب اقتصادية لتحقيق النمو المستدام لاقتصاد الدول، و الاستهلاك المتزايد لها، تاثير غازات الصوب الخضراء، ومتطلبات السكان الآخذين في التزايد للاستقرار في اراضي جديدة. بالاضافة الي السياسات الخاطئة المتبعة من قبل الحكومات لتسكين الافراد واقامة المباني هناك بدلاً من تشجيع السياحة في هذه المناطق الخلابة وانتشار التجارة غير المشروعة بها.

الغابات الحدودية

النسبة
مساحة الغابات علي الكرة الارضية بوصفها غابات حدودية. 40%
المساحة الباقية في العالم من الغابات الحدودية والتي توجد في روسيا وكندا والبرازيل. 70%
نسبة الغابات الحدودية المهددة باقامة اماكن للسكن، ونزع الغطاء النباتي من اجل الزراعة والممارسات البشرية الاخري الضارة بها. 39%
نسبة الغابات الحدودية المهددة بالخطر في الدول المتقدمة. 3 % فقط
عدد الدول التي فقدت غاباتها الحدودية بشكل كلي. 76 دولة
عدد الدول التي علي وشك ان تفقد غاباتها الحدودية ومنها علي سبيل المثال (نيجيريا - فنلندا - فيتنام - كوت دي فوار). 11 دولة
نسبة مساحة الغابات التي تقع في المناطق الشمالية. 50%
نسبة مساحة الغابات الحدودية التي تقع خارج المنطقة الشمالية ومهددة بالفعل. 75%

(رسم بياني لتوضيح الممارسات التي تهدد الغابات الحدودية علي المستوي العالمي)

* الموقف بالنسبة للدول المتقدمة:
تزداد المساحة الاجمالية للغابات في الدول المتقدمة وان كان ذلك بيطء لكنها في ازدياد، وعلي الجانب الآخر مازالت حالتها متدهورة وخاصة في اوربا حيث تعاني الغابات من تلوث الهواء، والتقلبات الجوية والجفاف. وفي خلال العشرين عاماً الاخيرة فقد حوالي 100.000 هكتاراً من الغابات في اوربا الوسطي والشرقية، وقد فازت كندا بالنصيب الاكبر في عملية التدهورهذه وصلت نسبتها الي 40% في بعض مقاطعاتها والسبب الرئيسي اقتلاع انواع الزروع المختلفة.

* الموقف بالنسبة للدول النامية:
-
وتعدد اسباب تدهور حالات الغابات في البلدان النامية ومنها:
-
اقتلاع انواع عديدة من النباتات والاشجار.
- الاعتماد علي خشب الاشجار في كثير من الصناعات.
- رعي الماشية علي الثروة الغابية.
- اشتعال الحرائق.
- انتشار الآفات.
- انتشار الامراض.

واذا تحدثنا عن انواع الغابات ستجد منها الاستوائي - الشمالي - والمعتدل. بالنسبة للغابات الاستوائية فتجد ان النسبة الكبيرة منها بل معظمها تقع في الدول النامية، وبدات في الاختفاء (بمعدل 70000 -170000 كم2 سنوياً). وترتبط حالة التدهور بالاحوال الاقتصادية الحالية والتزايد السكاني. والاحتياجات المتزايدة للحصول علي مساحات اوسع وارحب لتواكب النمو السكاني، والضغط علي المواد الطبيعية الموجودة في الصحراء ادي الي استغلالها بشكل سيئ لكن الامر المثير للفزع ان امكانية استعادة مثل هذه الغابات اصعب بكثير من محاولة استعادة الغابات الشمالية والمعتدلة علي الرغم من ان الاخيرة لا تحتوي علي التنوع البيولوجي مثل الغابات الاستوائية، لذلك فالصعوبة تنشا من هنا لان فقد مثل هذه الغابات يعني فقد الثروة النباتية والحيوانية.

والصورة ليست جرداء لهذا الحد، ولكن يوجد جانباً مشرقاً فيها حيث ان اجمالي المساحات المزروعة للغابات علي مستوي العالم في تزايد مستمر، وان كان تنوعها محدوداً لا يتعدي نوعاً او اكثر قليلاً، فقد تم اختيارهذه النباتات لنموها السريع، وللاغراض التجارية وسهولة التعامل معها. وقد تضاعفت في الفترة ما بين 1980 - 1995 في كلا من الدول المتقدمة والنامية لتصل الي حوالي 160 - 180 مليون هكتاراً في عام 1995، وهناك مساعي من جانب الدول النامية بان تضاعف هذه المساحة في الفترة ما بين 1995 - .2010 وترتبط هذه الزيادة بمدي التغير الذي يتم احرازه في برامج ادارة الغابات، ونظم الزيادة بمدي التغير الذي يتم احرازه في برامج ادارة الغابات، ونظم الاعتناء بالاشجار وتحسين السلالات، وهذا يساهم بدوره في التخفيف من الضغط الذي يحدث علي الحياة النباتية في الصحراء. وادخال انواع نباتية علي الغابات الطبيعية له فوائد كثيرة، علي الرغم من المخاوف ان تحل هذه الانواع المستحدثة محل الانواع الطبيعية التي حبي الله بها صحارينا:

1- كلما تم زراعة اشجار من نفس النوع والعمر فهذا يعطي للحياة النباتية مقاومة كبيرة ضد التهديدات البيئية.
2- كما ان التنوع له فائدته اذا اصاب مرض ما نوع معين، او آفة او عند التعرض لحرائق يكون هناك التعويض المقابل لذلك.
3- كلما كان هناك تنوع في النباتات التي تزرع فوق سطح تربة كلما زاد غناء هذه التربة بالمواد المغذية التي تفيدها، كما تزيد فرص تواجد الثروة الحيوانية التي تتغذي علي انواع متعددة من الغطاء النباتي، وبالتالي انتعاش الحياة الاقتصادية بوجه عام.

* حرائق الغابات:
ويمكن وصفها بانها من اخطر المشاكل التي تواجهها البيئة بلا منازع، ويكون السبب الرئيسي فيها هو المناخ الجاف، وقد تستمر هذه الحرائق لاشهر ليست لايام فقط وينجم عنها العديد من المخاطر وخاصة لانبعاث غاز اول اكسيد الكربون السام.
وهناك عاملان اساسيان في نشوب مثل هذه الحرائق عوامل طبيعية لادخل للانسان فيها، وعوامل بشرية يكون الانسان هو بطلها: ومن اشهر الامثلة علي العوامل البشرية تلك الحرائق التي نشبت في اندونيسيا في جزيرتي "بورنيو " و سومارتا" ما بين عامي 1997 - 1998. وانبعث من هذه الحرائق غازات سامة غطت مساحة كبيرة من منطقة جنوب شرق آسيا مما نتج عنه ظهور مشاكل صحية وبيئية، وقد نشبت الحرائق في حوالي 808 موقعاً تم تحديدها بصور الاقمار الصناعية وقدرت المساحة التي دمرتها الحرائق بحوالي 456.000 هكتاراً (45.600 كم مربعاً). ويرجع السبب الاساسي وراء هذه الحرائق تحويل انتاج هذه الغابات من خلال احلال زراعة النخيل لانتاج الزيوت.
ناهيك عن الخسارة الفادحة للاخشاب والثروة النباتية والحيوانية والبشرية لان الغازات السامة لهذه الحرائق تمتد الي البلدان المجاورة ولا تقف عند حدود دولة بعينها. ومن الامثلة الاخري لحرائق الغابات تلك الحرائق التي نشبت في البرازيل عام 1998 والتي قضت علي ما يفوق علي المليون هكتاراً من غابات السفانا وقد عانت المكسيك ايضاً من الجفاف علي مدار سبعين عاماً كما ادي الي نشوب الحرائق لتقضي علي حوالي 3.000 متراً مربعاً من الارض وانتشار دخانها الي جنوب الولايات المتحدة الامريكية.
ويمكننا وصف حرائق الغابات بانها اعظم كارثة بيئية لهذا العقد، وكارثة اجيال لا تستطيع اتخاذ اية اجراءات وقائية بعيداً عن السياسات والحكومات، ولكن عليها ان تدفع الثمن وتتحمل العواقب. ومن المؤسف لا توجد هيئة جادة ترغب في حماية مصالح هذه الاجيال المجهول مصيرها.

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة محشش