القائمة الرئيسية

 

 

  بيئة، التلوث، مزارع الدواجن والتلوث

مزارع الدواجن والتلوث
 

 مزارع الدواجن والتلوث

* مزارع الدواجن:
ظلمنا الانسان كثيرآ بما يقترفه تجاه بيئته من تلوث سواء بشكل مباشر لكنه ليس هو الوحيد المسئول عن ذلك، بل تساهم الحيوانات والطيور ايضآ في ذلك.

ولم يصبح الانسان هو المشاغب الوحيد علي سطح الكرة الارضية ولكن يوجد له اعوان يشاركونه في ذلك ... الدواجن هل تتصورون ان هذا الكائن الضعيف يتحكم في البيئة ويساهم في تلوثها ... لكن ياتُري كيف يحدث ذلك، وهو من الممكن ان نحول بين ما تسببه الدواجن من تلوث وقاذورات الي اشياء مفيدة للانسان؟

* عناصر تلوث البيئة من مزارع الدواجن:
1- الطيور النافقة.
2- النفايات الناتجة من المجازر الآلية وتشمل:
- الريش.
- الدم.
- الاحشاء.
3- فضلات الدواجن.
4- الكتاكيت الميتة او الفاقسة والمستبعدة بسبب عدم صلاحيتها للانتاج.
5- الغبار (الاتربة) الناتج من مصانع الاعلاف.
6- مياه الشرب الملوثة بفضلات الدواجن.
7- الرائحة (الامونيا نتيجة لسوء التهوية).
8- الحشرات.
9- الضوضاء.
10- بقايا المواد الكيميائية ذات التاثير السام.
11- بقايا العظام الناتجة عن عمليات اخلاء العظام من لحوم الدجاج.
12- شعر الحيوان.
وتعاني جميع بلدان العالم من مشكلة التلوث هذه، ليست مقصورة علي البلدان النامية فقط التي لا تتوافر لها كافة الامكانات للتغلب علي ذلك. لكن الامر المثير للدهشة ان هذه الكميات المنتجة من النفايات في زيادة مستمرة والتخلص منها يعد معضلة كبيرة من الناحيتين الصحية والاقتصادية. ومن ثَّم كان ولابد من العثور علي طريقة فعالة يمكن التعامل من خلالها مع هذه النفايات الضارة وعلي اسس علمية صحيحة، وتصبح في نفس الوقت مصدرآ من مصادر الدخل.

* وسائل معالجة النفايات (في حالة عدم سهولة التغلب عليها):
1- النشر (Spreading):
حيث تستخدم فضلات الدواجن كسماد طبيعي للتربة ويتم نشرها علي مساحات كبيرة من الارض الزراعية، ومثالآ علي ذلك يمكن ان تفرش كمية 4 طن من فضلات الدواجن علي مساحة ارضية قدرها هكتارآ مخصصة لزراعة القمح، اي ان المزرعة التي تحتوي علي (100.000) دجاجة تحتاج لمساحة ارضية قدرها (1600) هكتارآ. ولا يتم نشره في كل الاوقات في السنة بل له مواسم معينة مثل فصل الصيف والاوقات التي لا تنشط فيها الرياح وحيث يعني تخزينها حتي يحين الوقت الملائم لاستخدامها، الامر الذي يترتب عليه انبعاث الروائح الكريهة وحدوث مشاكل للتلوث اخري والتي ينبغي وضع الحلول الملائمة لمعالجتها قبل الاقدام علي هذه الخطوة.

2- التجفيف (Dehydration):
والغرض الاساسي وراء القيام بمثل هذه العملية هو التخلص من الكميات الزائدة من الرطوبة وتقليص حجم هذه النفايات بالاضافة الي منع النشاط البكتيري وما ينجم عنه من روائح غير مرغوب فيها.
وتوجد طرق عديدة لعملية التجفيف هذه منها: طريقة تعتمد علي المدي المستخدم من درجات الحرارة من 700 – 1800 درجة فهرنهيت.

3- تحويل النفايات الي سباخ (Composting):
تجمع هذه النفايات في حفر خاصة بها يطلق عليها احواض وتترك لعدة سنوات بحيث تكون هذه الاحواض محكمة ولا تسرب اليها الماء لانها تتعرض لفعل البكتريا اللاهوائية لذا ينبغي ان تكون هذه الاحواض محكمة للغاية.

4- نفايات الدواجن (Poultry- Manure):
قد تعرضنا لها من قبل في عملية النشر، لكن نظرآ للفوائد المتعددة يمكن الحصول عليها من خلالها فهي تحتاج الي مزيدآ من التناول بشئ من التفصيل. ويشير المصطلح العلمي لها (Poultry- Manure) الي فضلات الدواجن والاعلاف غير المهضومة بالاضافة الي الفرشة (Litter) في حالة التربية علي الارض، وتوجد اكثر من طريقة للاستفادة بها في مجالات عدة:
1- كسماد عضوي للتربة.
2- اعلاف للحيوانات.
3- كمصدر للطاقة.
4- وبالتالي مصدرآ من مصادر الدخل بالنسبة لمزارع انتاج الدواجن.

1- خصائص سماد الدواجن:
تختلف قيمة السماد المنتج ونوعيته حسب نوع الطيور الداجنة (دجاج – بط – رومي – اوز) وعلي اوزانها ايضآ .. اما الكمية المنتجة منه ومحتواه من الرطوبة فتتوقف علي:
1- درجة حرارة المسكن.
2- الاستهلاك الغذائي.
3- معدل انتاج البيض.
4- مقدار الطاقة بالعلف المستخدم في التغذية.
ويمتاز هذا السماد بارتفاع محتواه من النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم و الكالسيوم (وخاصة الدجاج الذي يضع بيض بكثرة) وعلي وجه الاخص كمية النيتروجين الموجودة في فضلات الدجاج عن تلك الموجودة في باقي فضلات الحيوانات الاخري، وهذه الكمية من النيتروجين اذا لم يتم استخدامها في تسميد التربة بضوابط معينة فقد تتحول الي:
1- نيترات (او نيتريت) بفعل بكتريا (Nitrifying - Bacteria) مما يؤدي الي تلوث الماء (المياه الجوفيه – الجداول – الانهار).
2- غاز امونيا (Ammonium Gas) بفعل النشاط الميكروبي.
- ولتلافي هذه الآثار الضارة عند الاستخدام يراعي الآتي:
- تجنب اضافته قريبآ من مصادر المياه مثل الينابيع والآبار والعيون والبرك والجداول والانهار.
- لا يضاف الي التربة سيئة الرشح للماء او بمعني آخر لا يضاف للتربة المسامية.
- لا يضاف الي التربة اذا كان ماء الري مالحآ او شديد الملوحة.
- لا يفضل استخدامه في التسميد الا عند سكون الرياح حتي لا تهب الروائح الكريهة علي المناطق الماهولة بالسكان.
- ينشر السماد بشكل متماثل بقدر الامكان علي المساحة المراد تسميدها، ثم تقلب التربة بالحرث باسرع وقت ممكن بعد توزيعه وذلك بهدف تقليل الروائح المنبعثة والتلوث البيئي.
- يجب اضافته سنة بعد اخري منعآ لزيادة ملوحة التربة وتكون النترات.

2- استخدام سماد الدواجن في اعلاف الحيوانات:
امكن الآن تصنيع السماد علي هيئة مسحوق او مكعبات، وتم استخدامه بالفعل في تغذية الحيوانات بنسب تتراوح من (10 – 25 %) بهدف تقليل كميات الحبوب المستخدمة في تصنيع الاعلاف وتوفيرها للاستهلاك البشري وايضآ لتقليل اسعار الاعلاف المستخدمة في تغذية هذه الحيوانات.

3- كمصدر للطاقة:
تم الاستفادة منه في هذا المجال من خلال عمليات الهضم اللاهوائي (Thermophilic anaerogic digestion)، فعلي سبيل المثال يوجد الآن بالهند حوالي (10) آلاف مصنع لتوليد الطاقة من هذا السماد، وغاز المثيان هو احد هذه المنتجات وهو كالغاز الطبيعي.
كما تمكن بعض المزارعين في فرنسا من تحويله الي غاز حيوي (Biogas) استخدم في ادارة المزارع وتدفئة المنازل ويعتبر الكحول احد نواتج عمليات التخمر والهضم اللاهوائي لسماد الدواجن.

5- مخلفات معامل التفريخ:
- وتشتمل هذه المخلفات علي:
- البيض غير المخصب.
- البيض الذي يحتوي علي كتاكيت فشلت في الخروج في نهاية مدة التفريخ.
- الكتاكيت المستبعدة بسبب اية عيوب خلقية او تشوهات او عدم صلاحيتها للانتاج.
وتم التوصل لمعالجة مثل هذه النفايات الناتجة من معامل التفريخ لتستخدم في تغذية الدجاج الذي يضع بيضاً نظرآ لارتفاع قيمتها الغذائية من الكالسيوم كما انها تحتوي علي نسب عالية من البروتين تتراوح ما بين (22 – 32 %).

- ملخص بالقيمة الغذائية لمخلفات معامل التفريخ تلخص في الجدول الآتي:

القيمة الغذائية

 

 

 

- البروتين

22.2

32.3

7.61

- الكالسيوم

24.6

17.2

36.4

- الفوسفور

0.3

0.6

0.12

- الدهون

9.9

18

0.24

 
ومن كل هذه النتائج التي توصلنا اليها من خلال عرضنا للفوائد العديدة التي يمكن الاستفادة منها من احدي ملوثات البيئة وتحويلها الي عنصر مفيد يمد الانسان بما يحتاجه من الاغراض المختلفة التي يسعي اليها، اصبحت هناك حلول جادة وفعالة من اجل السيطرة علي تلوث البيئة الذي يقرع ناقوس الخطر من حولنا.

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة محشش