|
 |
*
فائدة الضغوط:
-
نجد
دائماً ان هناك ارتباط بين الراحة والاسترخاء من
ناحية وبين الضغوط من ناحية اخري علي الرغم من وجود
فارق كبير بينهما.
|
لا تنزعج فالحقيقة التي يجهلها
الكثير منا ان الضغوط هي احدي الوسائل التي تحفزنا
الي نيل الراحة والاسترخاء.
فهي تنطوي علي معني
ايجابي كبير علي الرغم من تعريفها الذي يعطي نظرة
تشاؤمية: "هي حالة من حالات الاحباط العقلي
والوجداني استجابة لتاثيرات خارجية وغالباً
تتميز بزيادة سرعة معدل ضربات القلب، و
ارتفاع ضغط
الدم، والعصبية وغيرها من الاعراض الاخري".
واكثر فئة تفهم المعني الايجابي لكلمة ضغوط هم
"المحامون". فالضغوط هي المخرج لهم في حل جميع
المشاكل والقضايا اي هي وسيلة النجاح وتحقيق
الهدف، وهو نفس الشيء بالنسبة للشخص العادي. لم لا
ننظر اليها علي انها الوسيلة التي تحفز طاقتنا
وتشحذها لحل المشاكل بل وتفجر الطاقة الابداعية
التي تكمن داخل الانسان، لكن اذا نظر اليها الانسان
وتعايش معها علي نحو سلبي بشيء من الخوف، و
القلق،
و
الغضب، والشعور بالذنب ستؤدي الي تدميره.
وعلي الانسان الا ينتظر حتي ان يصل الي هذه المرحلة
لكن لابد من وجود طريقة يحاول ان يغير بها روتين
حياته لكي يستطيع تحمل ضغوط اكثر، وابسط هذه الطرق
الاسترخاء والراحة وفيها يصبح الجسم والعقل في
"اجازة". ولا تشترط ان تكون هذه الاجازة لفترة
طويلة وانما المقصود بها عملية تغيير شاملة لاسلوب
حياتك ولو لفترة قصيرة تمتد الي بضع دقائق. ويمكننا
ان نطلق عليها "نموذج التغيير" والاساس فيه
عدم الاستسلام لهذه الضغوط وان تكون لديك ارادة
قوية.
*
ويتكون هذا النموذج من ستة مراحل، ينبغي علي اي شخص
يريد التغيير ان يتبعها:
- المرحلة الاولي:
هي مرحلة التفكير، وهذا لا يعني انك مستعد نفسياً
وعقلياً لعملية التغيير وانما هي مرحلة تمهيدية
سابقة عليها حيث تبدا فيها بوضع قائمة الاسباب التي
تريد ان تتغير من اجلها في مقابلة العواقب التي
تعود عليك من الضغوط التي تتعرض لها بشكل مستمر
وتضر بصحتك، وعليك ان تعلم نفسك كيف تستفيد من هذا
التغيير.
- المرحلة الثانية:
ويتم فيها الانتقال من مرحلة التفكير النظرية الي
مرحلة التفكير العملية للقيام بالتغيير وهذا لا
يعني البداية، وعليك ان تفكر في العوائق التي تحول
بينك وبين عملية التغيير مع معرفة اسبابها ووسائل
التغلب عليها.
- المرحلة الثالثة:
هي مرحلة الاعداد، وتكون فيها قد وصلت الي مرحلة
الاقتناع للقيام بالتغيير بل والبدء فيه حيث تبدا
بوضع خطة لنفسك موضحة كافة التفاصيل التي ستقوم
بتنفيذها، وما هي الوسيلة التي اخترتها لنفسك لكي
تقوم بالتغيير: هل ستمارس الرياضة؟ واي نوع
ستمارسه؟ ومتي ستبدا؟ وما هي نوعية الملابس
والادوات التي ستحتاجها؟
عليك ان تلتزم بتنفيذ هذه الخطة كانك حررت عقد مع
نفسك، وان تكون لهذه الخطة اهداف تقوم باحرازها علي
فترات ثابتة محددة: تحقق جزء منها الشهر القادم
وجزء آخر بعد ستة اشهر اما الباقي بعد سنة، ثم
تكافا نفسك عن كل هدف تحققه، وكلما تم انجاز النجاح
في اقل وقت ممكن كلما كان ذلك حافز علي التقدم
واحراز المزيد من الاهداف مع مراعاة وضع خطة اخري
للحالات غير المتوقع حدوثها.
- المرحلة الرابعة:
مرحلة التنفيذ الفعلية وفيها يتم ترتيب ما ستقوم به
من اعمال واعداد ادواتك مثل الملابس، ومكافاة نفسك
عن كل خطوة تنجزها وبذلك سيكون كل ما ستقوم به
بمثابة عادة ملازمة لك طيلة حياتك علي الا تنتابك
حالات القلق اذا فشلت في تحقيق اي شيء.
- المرحلة الخامسة:
مرحلة الثبات، وهو الحفاظ علي ما تم التوصل اليه،
حيث يكون دليل نجاحك هو مدي التزامك بالخطة التي
رسمتها لنفسك وانجازك لها، وفي نفس الوقت لابد من
تحديد الاخطاء ليتم تجنبها فيما بعد .. وعليك ان تحفز
طاقتك والاستمتاع بما توصلت اليه من نجاحات.
- المرحلة السادسة:
مرحلة النهاية او التخلص من الضغوط التي كنت تعاني
منها.
* وهناك سؤال يطرح نفسه ما هي ادوات تنفيذ مثل هذا النموذج؟ لان لكل شيء ناجح ادواته التي يتحقق من
خلالها اي المراحل التي يستعد فيها الانسان للقيام
بعملية التغيير:
- اترك المسئولية جانباً.
- لا تستخدم الكمبيوتر.
- اغلق
تليفونك المحمول.
- لا تشاهد نشرة الاخبار.
- لا تقرا الجرائد.
- استمتع بما ستقوم به.
- لا تفكر في العمل.
- حاول تعلم شيء جديد عن خطة التغيير.
- لا تغالي في وسائل التغيير التي ستقوم بها.
- تناول الاطعمة الغذائية المتكاملة لانها تشحذ
العقول.
- عليك بالاسترخاء.
- لا تخف من الاخطاء لان الخطا هو
احد سبل التعلم
واكتساب المعرفة.
- كن مرحاً واضحك كثيراً، فالضحك يقوي
الجهاز المناعي
ويقلل من
آلامك، ويحفز مراكز المخ المختلفة علي
العمل.
- عبر عما تشعر به علي الفور وبطريقة مباشرة.
- لا تهرب من المسئولية فهي تزيد من الضغوط
والصراعات الداخلية.
- لا تكن متسرعاً في اصدار الاحكام علي الآخرين
لان
ذلك يعرضك للمشاكل.
- لا تتحدث دائماً بصيغة الوجوب او الامر فمن الافضل
ان تحل محلها "احب" او "افضل".
- حدد اهداف منطقية ومعتدلة
لان الاخفاق في تحديد
الاهداف يشعرك بالتعاسة والاحباط.
- اياك من الشكوي المستمرة علي ما فات.
- واجه المشكلة ولا تهرب منها واذا لم تواجهها عليك
بنسيانها.
- لا تعود الي العمل المكثف في اول يوم من عودتك من
التغيير.
لابد ان نرتقي بمستوي نظرتنا الي الحياة، وان نولي
اهتماماً اكثر بحياتنا الشعورية ثم الجسدية لاننا
لا نستطيع ان نكون اصحاء جسدياً بدون الاستقرار
الشعوري. وهل اقتنعت الآن بان الضغوط مفيدة؟.
|