القائمة الرئيسية

 

 

  اعداد النشء،مراحل النمو والتطور، الطفولة، مفيكر صغير جداً

 

 

مفيكر صغير جداً

 

 

مفيكر صغير جداً

* تربية الطفل فكرياً:
- كيف تربي طفلك ذهنياً وتجعله يفكر ليستطيع ان يحل مشاكله بنفسه. هل لديك القدرة علي ان تجعل منه مفكراً صغيراً,


فالكل يهتم بالنمو الفسيولوجي و مراحل التطور الظاهرة لنا: التسنين- الحبو- المشي- الكلام ... لكن ماذا عن العقل .. او الذهن .. او المخ كيف تضمن عمله بكفاءة مثل باقي الاعضاء.  
يخضع هذا العضو الهام لقواعد التربية والتنشئة, العمليات العقلية مرتبطة بالادراك والتفكير والانتباه ويستطيع الاب والام ملاحظة ان انتباه الطفل يبدا منذ مرحلة مبكرة من عمره, مجرد اشهر... فبمجرد ان يسمع الطفل صوت من حوله او حتي اضاءة يلتفت اليه ببصره وباذنيه وبجميع حواسه بان يحرك يديه وارجله ... ثم يتدرج ليبدا باصدار الاصوات سواء بالتشجيع لما يعجبه او بالانكار لما يرفضه او يكتفي بالتعبير بوجهه البريء الجذاب.

هل لديك الجراة ان تقوم بتجربة عملية مع طفلك ... وعليك بتحمل العواقب وملاحظة ردود فعله من علامات التفكير التي ستظهر علي ملامح وجهه سواء بالغضب او السعادة ... لكن لا تلوم غير نفسك بعد اجرائها ... لان ردود الفعل ستكون هكذا .. عند المضايقة .. او المداعبة:
 

مفيكر صغير جداً
رد الفعل عند المضايقة

مفيكر صغير جداً

رد الفعل عند المداعبة

                     

وعندما يكبر الطفل قليلاً في السن اي يستطيع تبادل الكلام و حتي ان كان من جمل بسيطة وقليلة, تختلف التجربة لتصبح حواراً بصيغته التالية:

الام: "---, ماذا يحدث اذا اخذ --- لعبتك"؟

الطفل: "ساصرخ"

الام: "وكيف تمنعه من اخذها"؟

الطفل:"امسكها جيداً"

الام: "ستفعل ذلك وماذا بعده"؟

الطفل: "سنتشاجر سوياً"

الام: "الا يوجد حل آخر لتجنب ذلك"؟

الطفل: "احاول اقناعه بان يلعب بها معي"!!
 

هذه صيغة لتعليم الطفل ما بين 4-6 سنوات كيف يكون مفكراً صغيراً. وهناك العديد من الطرق لتغيير سلوك الطفل المكتسبة, بوسعك ان توجههم الي ما الذي ينبغي عمله وما الذي لا ينبغي بالتفسير المقنع ... والحقيقة انه يهيا لك ذلك وما يحدث هو العكس لان الطفل هو الذي يوجهك الي كل ما تفعله و يعلل لك ايضاً الاسباب التي تدفعك لذلك بشرط ان تتوافر له الحرية المعقولة والمهارات. فاذا اخبرت الطفل آلاف المرات وليس المئات علي القيام بعمل شئ هل المرة 1001 ستحدث تغييراً عندهم!!.

اذا لاحظت علي طفلك مثلاً انه يصر علي قراءة قصة له بينما انت منهمك في عمل اي شئ و لتكن الام اثناء طهيها للطعام وياتي الرد علي النحو التالي: "اطهو الطعام الآن ... هل استطيع ان اطهي الطعام واقرا القصة لك في نفس الوقت!... عليك بالتفكير في عمل شئ آخر حتي انتهي من اعداد الطعام". ستجد طفلك اما ان يبتسم او يعلن عن غضبه ولكن قبل اصدار اي رد فعل سينتظر قليلاً قبل البوح به, وهذا الانتظار دليلاً علي قيامه بالتفكير ... فالام بهذه الطريقة تنمي المهارات العقلية للطفل بشكل تلقائي وعلي الام ان تستكمل اجابتها "لم لا تختار كتاب وتتصفح صوره". وسوف يلاحظ الآباء ان الطفل ينفذ الفكرة عندما يفكر فيها او عندما تقدم له الاسباب وليس في شكل اوامر تملي عليه. ولا يحبذ الكثير من الآباء اتباع مثل هذه الطريقة بحجة انها تفقدهم السيطرة علي ابنائهم واذا كان تفكير التربية لدي الآباء بهذا الشكل ... سيكتشف كل اب وام بان الطفل هو الذي يتحكم في دفة الامور.

* ما هي خطوات التفكير؟

اذا ظهرت مشكلة ما امامك كيف تبدا بالتفكير, او كيف تقرر بان الحالة تتطلب اتباع التفكير... بان تقر بالتالي:

1-  ماذا حدث؟ او ما الامر؟

2-  بماذا شعر  احد افراد عائلتك او صديق عندما ... (وصف الموقف)؟

3-  ما الذي ترتب علي ذلك؟ وما هو رد فعل الطفل/ الطفلة؟

4-  ما هو شعورك بالمشكلة؟

5- هل فكرت في اكثر من طريقة لحل الموقف او المشكلة؟

لكن هناك سؤال ملح ينبغي ان يساله الآباء قبل تطبيق هذه الخطوات وهو ان هل كل المشاكل لها نفس الحلول بالصراخ والوعيد بالعقاب والمثال علي ذلك: عندما يترك طفلك دميته علي الارض في منتصف الحجرة والتي قد تعترض طريق احد وتعرضه للاصابة هل تكتفي بان توجه له هذه العبارات فقط:

            "هل هذا مكان مناسب لترك دميتك"

                               او

 "الا تعرف ماذا سيحدث لغيرك بترك دميتك في هذا المكان"

                               او

       "الم تفكر في مكان غير هذا لتقذف بدميتك فيه"

وكل هذا مع الصراخ والصوت العالي ... ام ستختار "ام الارشادية" بالتفكير في العواقب التي قد تعرض الغير للضرر والايذاء بنبرة صوتية هادئة, وتجدي هذه الطريقة بشكل اكثر فعالية مع الاطفال التي تتمتع بالصفات الايجابية التالية, الاقل:

1- عنفا ً وعدوانية.

2-غضباً.

3-صبراً.

واذا اتبعت اسلوب التربية الذي يقوم علي التفكير, ستكون النتيجة وجوه مفيكرة.

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة محشش