وعندما يكبر
الطفل
قليلاً في السن اي يستطيع تبادل الكلام و حتي ان كان من
جمل بسيطة
وقليلة, تختلف التجربة لتصبح حواراً بصيغته التالية:
الام:
"---, ماذا يحدث اذا اخذ
--- لعبتك"؟
الطفل:
"ساصرخ"
الام:
"وكيف تمنعه من اخذها"؟
الطفل:"امسكها جيداً"
الام:
"ستفعل ذلك وماذا بعده"؟
الطفل:
"سنتشاجر سوياً"
الام:
"الا يوجد حل آخر لتجنب ذلك"؟
الطفل:
"احاول اقناعه بان يلعب بها معي"!!
هذه صيغة لتعليم
الطفل ما بين 4-6 سنوات كيف يكون مفكراً صغيراً. وهناك العديد من
الطرق لتغيير سلوك الطفل المكتسبة, بوسعك ان توجههم الي ما الذي
ينبغي عمله وما الذي لا ينبغي بالتفسير المقنع
... والحقيقة انه
يهيا لك ذلك وما يحدث هو العكس لان الطفل هو الذي يوجهك الي كل ما
تفعله و يعلل لك ايضاً الاسباب التي تدفعك لذلك بشرط ان تتوافر له
الحرية المعقولة والمهارات. فاذا اخبرت الطفل آلاف المرات وليس
المئات علي القيام بعمل شئ هل المرة 1001 ستحدث تغييراً عندهم!!.
اذا لاحظت علي طفلك
مثلاً انه يصر علي قراءة قصة له بينما انت منهمك في عمل اي شئ و
لتكن الام اثناء طهيها للطعام وياتي الرد علي النحو التالي:
"اطهو الطعام الآن
...
هل استطيع ان اطهي الطعام واقرا القصة لك في نفس
الوقت!... عليك بالتفكير في
عمل شئ آخر حتي انتهي من اعداد
الطعام". ستجد طفلك اما ان يبتسم او يعلن عن غضبه ولكن قبل
اصدار اي رد فعل سينتظر قليلاً قبل البوح به, وهذا الانتظار
دليلاً علي قيامه بالتفكير
... فالام بهذه الطريقة تنمي المهارات
العقلية للطفل بشكل تلقائي وعلي الام ان تستكمل اجابتها "لم لا تختار كتاب وتتصفح صوره".
وسوف يلاحظ الآباء ان الطفل ينفذ
الفكرة عندما يفكر فيها او عندما تقدم
له الاسباب وليس في شكل اوامر تملي عليه. ولا يحبذ الكثير من
الآباء اتباع مثل هذه الطريقة بحجة انها تفقدهم السيطرة علي
ابنائهم واذا كان تفكير التربية لدي الآباء بهذا الشكل ... سيكتشف كل
اب وام بان الطفل هو الذي يتحكم في دفة الامور.
* ما هي خطوات التفكير؟
اذا ظهرت مشكلة ما
امامك كيف تبدا بالتفكير, او كيف تقرر بان الحالة تتطلب اتباع
التفكير... بان تقر بالتالي:
1-
ماذا حدث؟ او ما
الامر؟
2- بماذا شعر احد
افراد عائلتك او صديق عندما
...
(وصف الموقف)؟
3- ما الذي ترتب علي
ذلك؟ وما هو رد فعل الطفل/ الطفلة؟
4-
ما هو شعورك
بالمشكلة؟
5-
هل
فكرت في اكثر من طريقة لحل الموقف او المشكلة؟
لكن هناك سؤال ملح
ينبغي ان يساله الآباء قبل تطبيق هذه الخطوات وهو ان هل كل
المشاكل لها نفس الحلول بالصراخ والوعيد بالعقاب والمثال علي
ذلك: عندما يترك طفلك دميته علي الارض في منتصف الحجرة والتي قد
تعترض طريق احد وتعرضه للاصابة هل تكتفي بان توجه له هذه العبارات
فقط:
"هل هذا
مكان مناسب لترك دميتك"
او
"الا تعرف ماذا سيحدث لغيرك بترك دميتك في هذا المكان"
او
"الم تفكر
في مكان غير هذا لتقذف بدميتك فيه"
وكل هذا مع الصراخ
والصوت العالي
...
ام
ستختار
"ام
الارشادية" بالتفكير في العواقب التي قد تعرض الغير للضرر والايذاء
بنبرة صوتية هادئة, وتجدي هذه الطريقة بشكل اكثر فعالية مع
الاطفال التي تتمتع بالصفات الايجابية التالية,
الاقل:
1-
عنفا
ً
وعدوانية.
2-غضباً.
3-صبراً.
واذا اتبعت اسلوب
التربية الذي يقوم علي التفكير, ستكون النتيجة
وجوه مفيكرة.