 |
*
علاقة الجد بالحفيد:
- ان العلاقة بين الاحفاد والابناء لها مزايا متبادلة
تعود علي الطرفين، كما ان هناك قواعد تحكم هذه العلاقة لكي
تصبح ناجحة، قواعد يستلزم علي كل من الجدود والاحفاد اتباعها
لتسمع كلمة "جدو حبيبي" من حفيدك. |
الجد/الجدة دائماًً مرتبط
بالحنية والعطاء، ويمثل الحفيد لهم اغلي شئ في دنياهم -
ودائماً مرتبط باذهان الآباء مسئوليتهم الحتمية (من وجهة
نظرهم) بالاعتناء باحفادهم لانهم اقدر علي التربية لخبرتهم
الواسعة. لكن جدود اليوم اختلفوا اختلافاًً جذرياًً عن الجدود
في الاعوام السابقة. فالجد او الجدة كانت تمثل بالنسبة
لاحفادها التمسك بالافكار اللي موضتها انتهت القديمة. كما يقولون لكن
الجدود اصبحوا مثقفين الآن وعلي قدر كبير من النشاط الي جانب
وجود كثير من الجدود في السن الصغيرة اي ما زالت لديهم مشاغلهم
واعماله. كما يوجد جدود علي النحو الآخر كبار في السن وليس
لديهم مشاغل او اعمال، لكنهم يعانون من بعض المشاكل الصحية،
الوحدة او حتي الزواج من شخص آخر بعد فقد شريك او شريكة العمر
بالاضافة الي العبء الذي يحملونه علي كاهلهم من مساعدة ابنائهم
في تربية الاحفاد، او العناية بآبائهم او جدودهم وغيرها من
الاعباء الاخري التي يجب ان يضعها الابناء في الحسبان.
وبالنسبة لمسئولية الجدود تجاه احفادهم هي من اكثر الاهتمامات
التي تتطلب منهم مزيداًً من التركيز. فالجد او الجدة تقوم
بدور الوسيط بين الاحفاد والابناء، وهذا يعني ان عملية
التربية تمر من خلال الآباء الذين يتحكمون فيها. فالتفاهم بين
الآباء والاجداد حول عملية التربية هو التي تحدد مدي سطحية او
عمق العلاقة بينهم وبين احفادهم. وفي حالة عدم موافقة الآباء
علي اسلوب التربية، هل هذا يعني الاستسلام وترك دفة الامور
لابنائهم!!
وكل هذه الامور لا تمنع
الجدود من الاستمتاع باحفادهم فالجد من السهل ان يرضي
عن حفيده اكثر من ابنه. لكن لكي تنجح في خططك في تربية
احفادك وتقليل سيطرة الابناء وتحكمهم في هذه الخطط ماذا يجب
عليك ان تفعله لتكن انت ربان السفينة؟ وهل سيعود عليك
بالفائدة؟
* مزايا للجد/الجدة:
- الاستمتاع بوجود
الاحفاد الشعور الذي لا يساويه اي شئ آخر في العالم والذي هو
امتداد لشجرة العائلة.
- اضافة دور عاطفي جديد
من خلال تربية جيل ثانٍ غير الابناء مع محاولة النجاح فيه
وتفادي الاخطاء التي وقعوا فيها اثناء تربية الابناء
مستعينين بالخبرة التراكمية التي اكتسبوها.
- احساس التواجد والرغبة
في وجودهم لانهم من خلال هذا الاتصال يجدون من يشجعهم
ويدعمهم ويقدم لهم العواطف الحانية.
- تحقيق الرضاء والاشباع
النفسي فيما يحققه الاحفاد من نجاحات لان الانسان لا يستطيع
ان يحيا بدون وجود الشئ الذي يشبع رغباته.
* مزايا للحفيد:
- اكتساب مهارات ايجابية
حول كيفية التعامل مع من يكبرونهم في السن. واذا كنت تقطن
بعيداً عنهم لابد من رؤيتهم بشكل دوري وبصفه مستمرة حتي
يتعلموا هذه المهارات.
- تعلم التاريخ والقيم
الحضارية، يتعلم الاطفال دائماًً بشكل افضل من ذوي الخبرات، وهذا يعني ان الجد هو افضل معلم لاحفاده، وقد اثبتت
الدراسات والاحصائيات ان الاحفاد وصغار السن ينصتون الي
النصيحة التي يقدمها الاجداد اكثر من تلك التي تقدم عبر
التليفزيون او وسائل الاعلام، كما ان المعلومة المقدمة من
الجدود تاخذ طابعاً آخر غير اكتساب الخبرات، وهو التفكير
دائماً في العادات والقيم قبل اتخاذ اي خطوة في حياتهم وهذا
هو اسلوب التربية السليم.
- تعلم الاحفاد لخبرات
الحياة اليومية البسيطة والكبيرة منها: شئون المنزل، قضاء
اوقات الفراغ في ممارسة الهوايات النافعة مثل الصيد او
القيام باي نوع من الانشطة الرياضية المفيدة، الاستمتاع
بالموسيقي، تنفيذ الاعمال اليدوية، الاشتراك في الاعمال
التطوعية الخيرية وهذه من افيد الخبرات واكثرها استمراراًً
علي المدي الطويل لحياتهم.
- القيام بدور الوالدين
اذا كان الآباء في سن صغيرة (سن المراهقة) والحاجة اليهم
هنا تكون ضرورية وملحقة ويحل دور الجدود محل دور الآباء.
وكلما ابتعد الجدود
والاحفاد عن حلقة الاتصال هذه كلما كان استمتاع كل طرف بالآخر
اقل. الي جانب ان هناك حقيقة تقر بان الجدود كلما تقدموا في
السن كلما كان احتياجهم للهدوء ملح، وعدم مقدرتهم علي مواكبة
تحركات الشباب والاطفال وطاقاتهم الزائدة، لذلك نجد ان الجدود
يميلون للاحفاد بدرجة اكبر في السنوات الصغيرة لهم (2 - 5 سنوات) لان طبيعة الطفل في سن تتلائم وتتجانس مع طبيعة الجد/الجدة.
* ما هي مواصفات
الجد المثالي:
-
تختلف هذه المواصفات من شخص لآخر، وهي تعتمد في الغالب علي
صفات الشخص والعادات المتبعة في عائلته. اقتبس الارشادات
التالية وطبقها حسبما يحلو لك وبالاسلوب الذي يلائمك:
1- استمع الي
احفادك:
استمع الي ما يفكرون فيه، والي ما يقولونه وما يشعرون به.
وسوف تندهش من ذلك لانك سوف تتعلم منهم ايضاً، بل وسيساعدونك
علي حل كثير من المشاكل التي تواجهها باقتباس فكرة ما.
2- تحدث مع احفادك:
-
ولتضع في اعتبارك النقاط التالية حتي يستمع اليك احفادك
وينصتون عندما تتحدث اليهم:
- تحدث معهم بشكل مباشر
وصريح (بدون اللف والدوران) مع عدم التكرار.
- كن مستعداً دائماًً
للتحدث معهم في المواضيع الممتعة.
- تجنب الشكوي في حديثك
معهم.
- ابتعد عن المواضيع التي
تتصل بالصحة ومشاكل الحياة اليومية.
- كن مشجعاًً ومتحمساًً
لما يقولونه.
- لا تتحدث بصيغة "الانا" اعطي الفرصة لهم لمشاركتك في الحديث ولا تحتكرها لنفسك.
- عندما تتحدث لحفيدك،
انظر اليه حتي تشعره بالاهتمام.
3- تذكر دائماًً
انك الجد وليس الاب:
ليس من حق الجد او الجدة ان يحلوا محل الام والاب فلكل منهم
وظيفة في التربية والارشاد والنصح.
4- ناقش اسلوب
التربية مع الآباء:
اجل، انه من حق الجد/الجدة هذه المرة مناقشة اسلوب التربية
مع الآباء لما لديهم من خبرة كبيرة في مجال التربية و
اعداد
النشء، بل ومن حقه ايضاًً ان يرشد الاحفاد الي الطرق الصحيحة. لابد وان يكون الجد علي دراية بما يمارسه الاحفاد والسبب
وراء هذه الافعال، وان يعلمهم بما هو مسموح وغير مسموح مع
تقديم تفسير لذلك، ان يرشدهم الي العادات والتقاليد المتبعة
التي تضمن سلوكهم السوي داخل اطار المجتمع الذي يعيشون بداخله. والاستمرارية في هذه الخطوات يساوي النجاح مع الاحفاد في
اسلوب التربية المتبعة.
5- اظهر لهم مشاعرك دائماً:
لابد ان يراك الابناء
والاحفاد في حالاتك المزاجية المختلفة، ليتذكروا دائماًً بانه
لديك مشاعر واحاسيس يجب ان يضعوها في الاعتبار لان العبء لا يقع
عليك وحدك لكن لابد وان يشاركوا في المسئولية والاهتمام بمن حولهم. دعهم يرونك وانت تضحك عندما تكون سعيداًً وتبكي عندما تكون حزين، علمهم بان لكل شخص اوقاته التي يتالم فيها ويجب مشاركته.
6- قل "لا" لاحفادك عندما تريد ذلك فقط:
قم بهذا الدور عندما تكون
مقتنعاًً والا يكون ذلك لممارسة احد الابناء الضغوط عليك، استخدم
كلمة "نعم" وفي نفس الوقت لا تخجل من كلمة "لا" فمن حقك ان
تنال الراحة بعد عناء السنين في ترتيبك لاطفالك ومن بعدها احفادك،
ولكي تعلم ابنائك المسئولية وكيف يحافظون علي ابنائهم كما فعلت انت
معهم.
7- كن حذراًً من
افعالك امام احفادك:
فالاحفاد يتخذون الجدود امثلة لهم، فيقلدونهم في افعالهم وليس فيما احاديثهم. اجعلهم يحبونك ولا
ينفرون منك، فدائماًً يعتز الحفيد بجده ويكون فخوراً به.
* حفيدي في المنزل:
اذا كان احفادك يقيمون معك في نفس المنزل، فهي فرصة عظيمة لتكن
قريباًً منهم وتعطي لهم خبرتك، لكن بلا شك سيكون ذلك مجهداً علي
الجدود، فيا تُري ما هو الاسلوب الذي تتبعه حتي لا تشعر بالتعب،
او من ناحية اخري ما هي القواعد التي تحكم تعاملك مع احفادك داخل
حدود المنزل او عندما ياتون لزيارتك ان لم يكونوا مقيمين معك؟
- وضع جدول عملي:
بالطبع ان لكل منكم عاداته الخاصة بالنوم، الاكل، الراحة ...
وغيرها من العادات الاخري، حاول تحقيق التوازن بين عاداتك وعادات
احفادك مع اجراء بعض التعديلات البسيطة ان امكن فالاطفال يميلون
دائماً الي اتباع اسلوب روتيني يشعرون من خلاله بالامان.
- وضع حدود واضحة:
كلما كانت الفرصة سانحة امامك لتوطيد العلاقة مع احفادك، فانت
بحاجة الي تنظيم هذه العلاقة ووضع الحدود لها حتي لا ينشا الصراع
بينك وبين الآباء، فالآباء دائماًً يحتاجون الي سماع كلمة "لا"
من آبائهم للاحفاد، وهذا الكلمة هي مفتاح هذه الحدود في العلاقة.
- احترام الخصوصيات:
كل شخص يحتاج الي احترام خصوصياته، علم احفادك هذا المبدا، ان
يحترموا ما تملكه في المنزل من خلال سماحك لهم بالاحتفاظ بما
يحبونه من لعب في اماكنها المخصصة لها.
- الحرص علي الاقتراب
منهم:
ترغب الاحفاد دائماً في ان تكون جزءاً لا يتجزا من الاحداث، اي
عنصراًً فعالاً فاجعلهم دائماًً قريبون منك، مثل ان يكون هناك
مقعد ومنضدة في المطبخ عندما تطهو الطعام لكي يقوموا بالرسم او
قراءة بعض الكتب امامك، فالطفل يريد دائماًً اهتمام من حوله في كل
دقيقة.
- المشاركة في الطعام:
هل تتذكر الوجبات اللذيذة التي كانت تطهوها جدتك، فدائماًً ما
يرتبط اذهاننا بالجدة وما كانت تفعله من اكلات لها مذاق لذيذ فهذه
من احدي الوسائل التي توطد العلاقة بين الجد/الجدة والحفيد، كما
ان الحفيد في سنه الصغيرة لابد وان يتناول غذاءاًً صحياً ونظيفاًً
ولن يتاتي ذلك الا من خلال المنزل.
- ممارسة بعض الانشطة
البسيطة معهم:
متعه الطفل في اللعب او القيام بشيء محبب ومسلي وخاصة مع الجدود،
فيمكنك مشاركتهم في اللعب، القيام برحلة قصيرة، ومشاهدة الافلام
... او حتي استرجاع الذكريات من خلال البوم الصور وكلها وسائل
بسيطة وسهلة لن تكلفك الكثير.
- المرح بين الجدود
والاحفاد:
-
يمارس العديد من الجدود ادوارهم بدافع تبادل المرح واللعب مع
احفادهم ويحاولون بذلك تعويض اوقات الوحدة التي يشعرون بها:
-
الاجازات:
- جعل الاجازات لها مذاق وطعم خاص عن طريق:
1- مشاركتهم في اعداد الوجبات اللذيذة.
2- قراءة الكتب المسلية.
3- الاستماع الي الموسيقي.
4- شراء الهدايا لهم.
5 مشاهدة برامج التليفزيون سوياً.
6- الذهاب للسينما.
7- اعطائهم بعض المسئوليات البسيطة (اعداد الهدايا - تقديم الطعام).
- الهوايات:
صمم معهم شجرة للعائلة.
- التنزه:
الخروج مع الاحفاد يعمل علي تجديد الحياة، فيمكنك الذهاب معهم الي
حديقة الحيوان او المكتبة او النادي او للتمشية فقط.
- الهدايا:
لا يهم ان تكون الهدية ثمينة فالاطفال تحب الامتلاك والحصول علي
الهدايا.
- الخطابات:
اذا كان احفادك بعيدون عنك فافضل وسيلة لتوطيد العلاقة تبادل
الخطابات عن طريق البريد العادي او بريدك الالكتروني. احكي لهم عن
نفسك او عن ما كنت تمر به وانت في مراحلهم العمرية من مخاوف وآمال
واحلام.
* الاتصال:
-
جرب هذه الوسائل مع احفادك حتي لو كنت تقطن بالقرب منهم للمحافظة
علي روح الود والقرب معهم:
- الاتصال التليفوني.
- الخطابات والكروت.
- تبادل الكتب.
- شرائط الكاسيت بصوتك.
- تبادل الصور.
- تبادل الهدايا.
- المتابعة المدرسية.
ومهما كانت مساهمتك في تربية
احفادك صغيرة او كبيرة فانها مهمة للغاية، وكلما كانت هناك علاقة
وطيدة بين الطرفين كلما توافر الاحساس والشعور بالحب والقبول
والامان والدفئ وعندئذ تستطيع ان تحكم علي نفسك بانك جد حنون،
ويكفي ان يلقبك حفيدك او يناديك ب "جدو حبيبي".
|